مجمع البحوث الاسلامية

42

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فمعنى الآية : أنّي لم أعرف ولم أتحقّق إلّا على قول الحقّ . واللّه أعلم . ( 14 : 191 ) نحوه القرطبيّ . ( 7 : 256 ) البيضاويّ : لعلّه جواب لتكذيبه إيّاه في دعوى الرّسالة ، وإنّما لم يذكره لدلالة قوله : فَظَلَمُوا بِها الأعراف : 103 ، عليه . . . [ ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ ] ( 1 : 361 ) نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 498 ) وفي هذه الآية خلاف كثير حول كلمة ( على ) فراجع . حقّ 1 - . . . قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ . . . المائدة : 116 ابن عبّاس : بجائز . ( 104 ) الماورديّ : أي أدّعي لنفسي ما ليس من شأنها ، يعني أنّني مربوب ولست بربّ ، وعابد ولست بمعبود . ( 2 : 87 ) القشيريّ : أي إنّي إن كنت مخصوصا من قبلك بالرّسالة - وشرط النّبوّة العصمة - فكيف يجوز أن أفعل ما لا يجوز لي ؟ . ( 2 : 152 ) الواحديّ : أي لست أستحقّ العبادة فأدعو النّاس إليها . ( 2 : 247 ) الزّمخشريّ : ما ينبغي أن أقول قولا لا يحقّ لي أن أقوله . ( 1 : 655 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 310 ) ، والنّيسابوريّ ( 7 : 56 ) ، والبروسويّ ( 2 : 466 ) . الطّبرسيّ : أي لا يجوز لي أن أقول لنفسي ما لا يحقّ لي فآمر النّاس بعبادتي وأنا عبد مثلهم ، وإنّما تحقّ العبادة لك لقدرتك على أصول النّعم . ( 2 : 269 ) أبو حيّان : و ( حقّ ) بمعنى مستحقّ ، أي ما ليس مستحقّا . وأجاز بعضهم أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله : ما لَيْسَ لِي وجعل ( بحقّ ) متعلّقا ب ( علمته ) الّذي هو جواب الشّرط ، وردّ ذلك بادّعاء التّقديم والتّأخير فيما ظاهره خلاف ذلك ، ولا يصار إلى التّقديم والتّأخير إلّا لمعنى يقتضي ذلك أو بتوقيف ، أو فيما لا يمكن فيه إلّا ذلك . انتهى ذلك القول وردّه ، ويمتنع أن يتعلّق ب ( علمته ) ، لأنّه لا يتقدّم على الشّرط شيء من معمولات فعل الشّرط ، ولا من معمولات جوابه ، ووقف نافع وغيره من القرّاء على قوله : ( بحقّ ) ، وروي ذلك عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 : 59 ) أبو السّعود : استئناف مقرّر للتّنزيه ومبيّن للمنزّه منه ، و ( ما ) عبارة عن القول المذكور ، أي ما يستقيم وما ينبغي لي أن أقول قولا لا يحقّ لي أن أقوله . وإيثار ( ليس ) على الفعل المنفيّ ، لظهور دلالته على استمرار انتفاء الحقّيّة ، وإفادة التّأكيد بما في حيّزه من الباء ، فإنّ اسمه ضميره العائد إلى ( ما ) ، وخبره ( بحقّ ) ، والجارّ والمجرور فيما بينهما للتّبيين ، كما في : « سقيا لك » أو نحوه . ( 2 : 344 ) نحوه الآلوسيّ . ( 7 : 66 )